السيد محمد تقي المدرسي
54
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )
الفصل الثالث : الطهارات الثلاث الطّهور في القرآن والسُّنَّة القرآن الكريم : قال الله سبحانه : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً غَفُوراً « 1 » . بصائر من الآية : 1 - الصلاة لحظة التوجه إلى الله سبحانه والقيام بين يديه لتلقي تعليمه وتزكيته ، بتلاوة القرآن ، ولطلب رحمته بالدعاء ، ولتوقيره وتعظيمه بالذكر . . فلا يجوز أن تتم الصلاة في حالة سكر ، سواءٌ سكر الخمر أو سكر المنام . ولابدَّ من التطهر بعد النوم استعداداً للقيام بين يدي جبار السماوات والأرض . وهكذا نعرف أن من حكمة الوضوء إزالة السكرة ، وإعداد النفس لمعرفة ما يقوله المؤمن في صلاته من قراءة وذكر ودعاء . 2 - مَنْ جاء مِنَ الغائط ( وقضى حاجته فأخرج الريح أو بال أو أفرغ بطنه ) فعليه أن يتطهر إن وجد الماء ، وإلّا فعليه أن يتيمم . وقال سبحانه : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
--> ( 1 ) سورة النساء ، آية 43 .